والجنس الثالث : الاعراض التي تظهر في حالات ما يبرز من البدن .
فمنها ، ما هي خارجة عن المجرى الطبيعي في جنسها كانفجار الدم .
ومنها ، ما هي خارجة عن المجرى الطبيعي في كيفيتها كالبول الأسود .
ومنها ، ما هي خارجة عن المجرى الطبيعي في كميتها كالخلفة .
وهذان الجنسان الأخيران سببهما الجنس الأول وهو ضرر الفعل لأن الفعل انما يصدر عن القوة التي في العضو فإذا نال العضو آفة غيرت مزاجه أو تركيبه أو فرقت اجزاءه فعرض له نوع من أنواع الأمراض التي هي سبب الاعراض التي هي الدلائل ، والدلائل يستدل بها على الأعضاء مما يظهر للحس كتغير لون الجلد وما يحدث فيه من حر أو برد أو صلابة أو لين أو عظم مقدار أو عدد اجزاء وإن كانت الأعضاء باطنة فالاستدلال عليها من أحد طرق ستة .
الأول : الاستدلال من الآفات الداخلة على فعل العضو فان الطعام إذا لم ينهضم عرفنا أن الآفة داخلة على المعدة ، وكالاستدلال من الآفة العارضة في التنفس على الرئة والحجاب .
والثاني : من الوجع الذي يختص كل واحد من الأعضاء كالوجع الناخس في ذات الجنب فإنه يدل على مرض عصب ، أو وجع ثقيل فإنه يدل على ورم في عضو غير حساس .
والثالث : مما يبرز من البدن فان الحلق ( « 1 » ) المتفرقة المنفوثة في تأكل ( « 2 » ) قصبة الرئة تدل على أن العلة في قصبة الرئة وكذلك القشرة الخارجة من سطوح الأمعاء إن كانت غليظة دلت على أن القرحة في الأمعاء الغلاظ ، وإن كانت رقيقة دلت على أن القرحة في الأمعاء الدقاق .
والرابع : من موضع العضو فإنه إن كان الألم في الجانب الأيمن تحت
هامش
( 1 )
( ) أي : الحلقات .
( 2 ) ( ) كذا أو في القانون : فان الحلق المنفوثة تدل على تأكل قصبة الرئة .