به المريض والطبيب .
أما المريض فليقف منها على واجب تدبيره ، وأما الطبيب فيستدل بذلك منه على حذقه في صناعته فيقع الوثوق به فإذا أباح بذلك سُميَّ تقدمة انذار .
والأَعراض انما تتبع الأمراض وتدل عليها ، والأمراض قد عرفتها ولكل نوع من أنواع الأمراض دلائل تدل عليها فان لأنواع سوء المزاج الحار والبارد والرطب واليابس وأمراض التركيب والخلقة والمقدار والعدد والوضع ونوعيّ تفرق الاتصال اسباباً توجبها ودلائل تدل عليها ، وهي أعني الأمراض أسباب الاعراض كما أن الاعراض دلائل وعلامات لها .
وأجناس الاعراض ثلاثة :
الجنس الأول : الذي يظهر منها في ضرر الفعل ، فمنها ما يكون حدوثه ببطلان فعل العضو مثل العمى في العين والتخمة في المعدة .
ومنها ما يكون حدوثه لنقصان الفعل مثل ظلمة العين وبطء الهضم .
ومنها ما يكون حدوثه بتغير الفعل كمن يرى أمام عينه بقاء أو شعراً أو يتغير طعامه في معدته إلى الحموضة أو الدخانية .
والجنس الثاني : وهي الاعراض التي تظهر في حالات الأبدان وتُدرك بأحد الحواس الخمس .
أما ما يدرك بالبصر كالألوان مثل اليرقان ( « 1 » ) والبهق والبرص والنمش وتغير لون اللسان إلى بياض أو سواد .
وأما ما يدرك بالشم كنتن النفس أو الفم أو الإبط والعرق .
وأما ما يدرك بالمذاق كالملوحة والحموضة والمرارة .
وأما ما يدرك باللمس كالحرارة والبرودة والصلابة واللين .
وأما ما يدرك بالمسع كالأصوات والنغم والجشا والقرقرة والريح التي تخرج من الأسفل .
هامش
( 1 )
( ) اليرقان : تغير فاحش من لون البدن إلى صفرة ، أو سواد بحريان الخلط الأصفر ، أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة ، ولو كانت لصحبها غبّ في الصفراء ، أو ربِّع في السوداء . ( القانون ج 1 ، ص 556 )