شرح
فإنّه مع هذا القصد لا مجال لاحترام ماله وثبوت الضمان ، كما لا يخفى .
[ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] :
قال في الشرائع : إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملًا ، فإن كان ممّن عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسّال والقصّار فله اجرة مثل عمله ، وإن لم تكن له عادة وكان العمل ممّا له اجرة فله المطالبة ؛ لأنّه أبصر بنيّته . وإن لم يكن ممّا له اجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدّعيها « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ مفروض المسألة ما إذا لم يكن الدفع إلى الغير بعنوان الاستئجار ؛ بأن يكون هناك إجارة معاطاتية حتّى يعتبر في صحّتها جميع ما يعتبر في الإجارة العقدية من تعيين الأُجرة وغيره ، ضرورة أنّه على هذا التقدير لا يكون فرق بين من كان من عادته أن يستأجر لذلك العمل ، ومن لم يكن من عادته كذلك ، كما أنّه لا فرق بين أن يكون العمل ممّا له اجرة في العادة ، وما إذا لم يكن كذلك ، كما أنّه على هذا التقدير تتعيّن الأُجرة المسمّاة ، ولا تصل النوبة إلى أُجرة المثل إلّا إذا فرض بطلانها فتثبت أجرة المثل ، كما في جميع موارد بطلان الإجارة على ما تقدّم « 2 » .
وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ مفروض المسألة ما إذا لم يكن هناك استئجار ، بل كان الدفع بعنوان مجرّد الإذن ، وحينئذٍ فثبوت اجرة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 188 .
( 2 ) في ص 325 328 .