شرح
وحينئذٍ لا بدّ من ملاحظة أنّ جريان العادة هل يكفي في عدم الالتفات إلى دعوى مدّعي الأُجرة في مقام الإثبات بعد ما كان مستحقّاً لها ثبوتاً إذا كان قصده على خلاف العادة ، ولم يتحقّق منه التبرّع والإحسان واقعاً كما هو مختار الشرائع ، أو أنّه حيث يكون قول العامل موافقاً للأصل حيث إنّ الأصل عدم قصد التبرّع والإحسان ، ولا تعارضه أصالة عدم قصد العوض ؛ لأنّ الاستحقاق لا يتوقّف على قصد العوض ، بل عدم قصد التبرّع كاف في ثبوت الاستحقاق يكون قوله مقدّماً وملتفتاً إليه كما ربما يحتمل ؟ وجهان مبنيّان على أنّ قرينة العادة هل توجب ظهور حال العامل في اقترانه بقصد التبرّع حتّى يكون ذاك الظهور حاكماً على الأصل ، ويكون قوله مخالفاً للظاهر لا يلتفت إليه ، أو أنّها لا تبلغ تلك المرتبة الموجبة للظهور ، فتصل النوبة إلى الأصل ويكون قوله موافقاً له ملتفتاً إليه ؟ فمبنى قول الشرائع هو الوجه الأوّل ، ومبنى الاحتمال الثاني هو الوجه الثاني ، وهو الأظهر فتدبّر . [ انتهى كلامه مدّ ظلّه من كتاب الإجارة الثاني ] .