تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
تحقّق المعاوضة فيها ، وذلك كما لو غصب المؤجر العين المستأجرة بعد التسليم ، فإنّه لا خيار للمستأجر حينئذٍ على ما صرّحوا به « 1 » ، وإن كان فيه خلاف في الجملة . وكيف كان ، لا بدّ أوّلًا من التكلّم حول الاحتمال الذي ربما يحتمل في المقام ، لتقدّمه على البحث في ثبوت الخيار وعدمه ، وهو احتمال انفساخ العقد بنفسه ، خصوصاً فيما لم يسلّم نفسه للعمل أصلًا ، فنقول : منشأ هذا الاحتمال جريان ما ورد في حكم المبيع قبل القبض في المقام ، وهو النبويّ المشهور : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه « 2 » . ورواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، وقال : آتيك غداً إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يرد ماله إليه « 3 » . والاستدلال بهما لدعوى الانفساخ في المقام يتوقّف على أُمور : 1 دلالتهما على الانفساخ في موردهما ؛ وهو البيع كما هو المشهور « 4 » ، لا كما يقال « 5 » تبعاً للمسالك « 6 » : من أنّ ظاهر كون المبيع التالف قبل القبض من مال البائع ، يوهم خلاف ما هو المشهور ؛ لأنّ ظاهره كون تلفه من ماله بمعنى كون دركه عليه ، فيوهم ضمانه بالمثل أو القيمة ، وذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في أحكام القبض
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 7 / 148 ، مسالك الأفهام : 5 / 219 ، كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 220 . ( 2 ) عوالي اللئالي : 3 / 212 ح 59 ، مستدرك الوسائل : 13 / 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 9 ح 1 . ( 3 ) الكافي : 5 / 171 ح 12 ، وسائل الشيعة : 18 / 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 10 ح 1 . ( 4 ) رياض المسائل : 5 / 127 ، مفتاح الكرامة : 4 / 596 ، كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 6 / 270 271 . ( 5 ) قاله في مفتاح الكرامة : 4 / 596 . ( 6 ) مسالك الأفهام : 3 / 216 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 442 | الشيخ فاضل اللنكراني