تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
لا للمستأجر ولا لغيره من نفسه أو غيره ، وأُخرى تتحقّق في ضمن العمل لغير المستأجر ، وفي هذا القسم تارةً يعمل لنفسه وأُخرى لغيره ، وفي هذا القسم تارةً يعمل للغير تبرّعاً من دون أن يكون في البين عقد معاوضة معه من إجارة أو جعالة ، وأُخرى يعمل له وفاء بمقتضى عقد المعاوضة الذي أوقعها معه ، فهنا صور : الصورة الأُولى : ما إذا لم يعمل في مدّة الإجارة رأساً لا للمستأجر ولا لغيره ، ويظهر من جماعة أنّ المستأجر مخيّر في هذه الصورة بين الفسخ واسترجاع الأُجرة المسمّاة ، وبين إبقاء العقد ومطالبة أجرة المثل ؛ أي مثل المنفعة الفائتة تحت يد الأجير ، حيث حكي عن المسالك « 1 » وحواشي الشهيد « 2 » والرياض « 3 » التصريح بالخيار فيما إذا عمل للمستأجر الأوّل بعض العمل كما عن التذكرة « 4 » فيما لو سكن المالك الدار التي آجرها في أثناء المدّة ، فإنّه إذا كان الخيار ثابتاً فيما إذا عمل بعض العمل ففي المقام أيضاً يكون ثابتاً لعدم الفرق ، لو لم نقل بكون المقام أولى من جهة عدم تحقّق التسليم بالإضافة إلى العمل أصلًا . ثمّ إنّه لو لم يسلّم نفسه حتّى يعمل يكون ثبوت الخيار حينئذٍ للمستأجر أولى منه فيما إذا سلّم ولم يعمل ، وذلك لعدم تحقّق التسليم بوجه ، والخيار على هذا التقدير خيار تعذّر التسليم ، ويظهر من المفتاح « 5 » التفصيل بين صورة تسليم نفسه وعدمه بالحكم بعدم الخيار في الصورة الأُولى ؛ نظراً إلى حصول التسليم المعتبر في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 5 / 189 191 . ( 2 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 7 / 174 وجواهر الكلام : 27 / 267 . ( 3 ) رياض المسائل : 6 / 45 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 326 . ( 5 ) مفتاح الكرامة : 7 / 174 .