. . . . . . . . . .
شرح
فتختص بالعذرة فقط .
وأما بالإضافة إلى تعميم تحققه بالإضافة إلى عذرة غير الإنسان من الخرء النجس كخرء الكلب ، أو الهرة ، ونحوهما فالصحيح هو الاختصاص بعذرة الإنسان ، وذلك لعدم معهودية أكل الحيوان عذرة غير الإنسان ، كعذرة الكلب والهرة ونحوهما ، فإن الدجاجة أو الشاة أو البقرة في البيوت وغيرها لم تر منها أكل خرء سائر الحيوانات التي تعيش معها ، كالهرة والكلب ، وإنما المشاهد منها أكل عذرة الإنسان فقط ، ومع الشك في الصدق من هذه الناحية أيضا كان المرجع عموم حلّ أكل لحكم الحيوان ، لأن الشك في التخصيص الزائد - كما عرفت - وما ذكرناه من التخصيص بعذرة الإنسان هو المشهور ، وقد يستدل « 1 » له بمرسل موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ، ثم ذبحت قال : فقال عليه السّلام : يغسل ما في جوفها ، ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ، ما لم تكن الجلّالة ، والجلّالة التي يكون ذلك غذائها » « 2 » .
بدعوى انصرافها إلى عذرة الإنسان وفيه : أولا أنها ضعيفة السند بالإرسال وثانيا : منع الانصراف المذكور لإطلاق لفظ « العذرة » على الرجيع النتن من أي حيوان ولو كان غير الإنسان ، بل في بعض الروايات إطلاقها على رجيع الكلب والسنور « 3 »
هامش
( 1 ) الجواهر ج 36 ص 271 كتاب الأطعمة والأشربة والمستمسك ج 2 ص 133 .
( 2 ) الوسائل ج 24 ص 160 ط : م قم في الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح : 2 .
( 3 ) روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلى ، وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور ، أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : ان كان لم يعلم فلا يعيد » الوسائل ج 3 ص 475 ط : م قم في الباب 40 من أبواب النجاسات ح 5 .