تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص ، هذا في المنصوص ، وأما إذا لم يرد فيه نص فيكتفى فيه بزوال العنوان . وفيه : أولا : أن أخبار الأيام « 1 » كلها ضعاف ، لأنها بين مراسيل ، أو ضعاف ، أو مضمرات ، لا اعتماد عليها ، وعمل المشهور بها لو ثبت لا يجبر ضعفها - كما مر غير مرة . وثانيا : منع إطلاقها بالنسبة إلى زوال العنوان ، لظهورها في اعتبار العدد تعبدا ، مضافا إلى زوال العنوان ، سواء سبق العدد أو تأخر عنه ، فيعتبر في رجوع حلية لحمه وطهارة بوله وروثه أمران زوال عنوان الجلل ، ومضى الأيام المنصوصة ، فلا يكفى مجرد انقضاء تلك الأيام إذا بقي العنوان ، لان معنى ذلك أن تكون روايات العدد تخصيصا في أدلة المنع ، اى استثناء من حكم الجلّال دون موضوعه وهذا مخالف لما هو المرتكز في أذهان العرف من أن الجلل سبب للحرمة ولا بد من زواله ، نعم يعتبر مضافا إلى ذلك انقضاء الأيام المنصوصة لو تمت أسناد رواياتها تعبدا ، فالبعير الجلّال لا يرتفع حرمة لحمه ، إلا بزوال عنوان الجلل عنه مع انقضاء أربعين يوما عن منعه عن أكل النجس ، ويكون المقام نظير ما ورد في التطهير من النجاسات والاستنجاء من الغائط ونحو ذلك فان سياق الروايات الواردة في المقام سياق تلك الروايات الواردة في نظائره ، كغسل الثوب مرتين إذا تنجس بالبول « 2 » أو صب الماء على البدن كذلك « 3 » - مثلا - أو الاستنجاء بثلاثة أحجار « 4 »
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 24 ص 160 ط : م قم من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 395 ط : م قم في الباب 1 من النجاسات ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل في الباب المتقدم : ح 3 و 4 ( 4 ) الوسائل ج 1 ص 348 ب : 30 من أحكام الخلوة .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي