. . . . . . . . . .
شرح
نجاسة بول الحيوان الجلّال وروثه وأما الجهة الثانية ففي نجاسة روث الحيوان الجلّال وبوله ويدل عليها إطلاق ما ورد من الأمر بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه .
كحسنة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » فإن الأمر بالغسل عن شيء إرشاد إلى نجاسته - كما مر غير مرة - وإطلاق حرمة اللحم في هذه الحسنة ، وغيرها تشمل المحرم الذاتي ، والعرضي ، كعروض الجلل ، والحسنة وان اختصت بالبول ، إلا أنه لا كلام في الملازمة بين نجاسته ونجاسة روث الحيوان ، وهكذا طهارتهما فالنتيجة : أن المستفاد من الحسنة ونحوها : أنه لا فرق في الحيوان المحرم أكله بين المحرم الذاتي والعرضي ، لصدق المحرم على المحرم بالعرض أيضا ، فلا وجه لدعوى انصرافه إلى خصوص المحرم بالذات وجعل العنوان مشيرا إلى السباع .
نعم : لا ينبغي توهم شمول الحكم بالنجاسة في الحرمة العرضية للعناوين العرضية المختصة ببعض الأفراد ، دون بعض ، كعنوان الضرر ، أو الغصب ، أو النذر ، ونحو ذلك ، فإن حرمة أكل اللحم المضرّ انما تختص بمن يحرم عليه لمرض ونحوه ، وهكذا حرمة أكل اللحم المغصوب مختصة بالغاصب ، ولا تعم المالك أو المأذون من قبله ، وذلك لظهور العنوان أعنى « الحيوان المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 405 ط : م قم في الباب 8 من النجاسات ح : 2 .