. . . . . . . . . .
شرح
الأكل » أو « ما لا يؤكل لحمه » في ما كان كذلك بحسب طبعه ، وبالنسبة إلى جميع المكلفين ، سواء أكانت الحرمة ذاتية أو عرضية ، كما أن الأمر في المحلل الأكل أيضا كذلك ، فان هذا العنوان لا يعم من حلّ له أكل لحم السباع بالاضطرار أو التداوي ، أو الإكراه ، ونحو ذلك وبالجملة : حيث أن حرمة لحم الحيوان الجلّال لا تختص ببعض دون بعض ، فتشمله الحسنة وغيرها ، فيحكم بنجاسة بوله وروثه وقد تقدم الكلام في ذلك في بحث نجاسة البول « 1 » ونجاسة الإبل الجلّالة « 2 » تعريف الحيوان الجلّال وشموله لمطلق الحيوانات وأما الجهة الثالثة ففي تعريف الحيوان الجلّال وبيان مفهوم الجلل ، فنقول أما من ناحية الآكل :
فالصحيح أن الجلل يعم مطلق الحيوان المحلل الأكل لو اعتاد بتغذي العذرة ، فلا يختص بالبقرة ، كما ربما يظهر من بعض أهل اللغة « 3 » لتفسيرهم إياه بالبقرة المعتادة لأكل النجاسات ، والظاهر أنها من باب التفسير بالمثال ، لا التحديد بالبقرة خاصة .
وذلك لما ورد في روايات عديدة « 4 » من إطلاق الجلّال على سائر
هامش
( 1 ) ج 2 ص 262 - الطبعة الأولى .
( 2 ) ج 3 ص 245 - الطبعة الأولى .
( 3 ) قال في أقرب الموارد « الجلّالة : البقرة تتّبع النجاسات . » وفي الجواهر ج 36 ص 271 عن المصباح .
( 4 ) ( منها ) رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام الناقة الجلّالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما ، والبقرة الجلّالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتى تغذى ثلاثين يوما ، والشاة الجلّالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتى تغذى عشرة أيام ، والبطة الجلّالة لا يؤكل لحمها حتى تربى خمسة أيام ، والدجاجة ثلاثة أيام » الوسائل ج 24 ص 166 في الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 ، ط : م قم .
ونحوها غيرها في نفس الباب .