والمراد بالاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل ( 1 ) والأحوط مع زوال الاسم مضى المدة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل
شرح
الحيوان بها ، ولا دليل على شيء منها ، فليس المرجع حينئذ إلا الصدق العرفي - كما أشرنا - فلو شك في تحققه حدوثا ، أو بقاء لا بد من الرجوع إلى القواعد الكلية - كما يأتي -
( 1 ) استبراء الحيوانات الجلّالة الجهة الرابعة في المدة التي يحصل فيها استبراء الحيوان عن الجلل كي يحل لحمه ، ويطهر بوله وروثه ، وفيها وجوه ، أو أقوال ( أحدها ) : ما في المتن - وهو الصحيح - من زوال عنوان الجلل عنه بمنعه عن أكل العذرة ، واغتذائه بالعلف الطاهر ، حتى يزول العنوان المذكور ، فيزول أحكامه ، لتبدل الحكم بتبدل موضوعه لا محالة ، كما في نظائر المقام فان الحكم يدور مدار موضوعه حدوثا وبقاء ، وهذا ظاهر . ولا مجال لاستصحاب الأحكام السابقة بعد زوال العنوان ، كحرمة اللحم ، ونجاسة البول والروث ، لانتفاء موضوعه ، وهو الجلل لظهور النصوص في أنه الموضوع للأحكام المذكورة ، مضافا إلى أنه من الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، ولا نقول به .
( الثاني ) ما عن المشهور « 1 » - لو صحت النسبة - من كون المدار على الاستبراء في الأيام المنصوصة في الروايات ، سواء زال العنوان قبلها ، أو بقي إلى ما بعدها ، فالعبرة بالمدة المنصوصة وان بقي على وصف اسم الجلل ، كما أنه قبل انقضاء المدة لا يحل ، وإن زال عنه الاسم وذلك لإطلاق تلك
هامش
( 1 ) الجواهر ج 36 ص 276 متن الشرائع .