. . . . . . . . . .
شرح
لاقى نجاسة داخلية .
وأما الثاني وهو ملاقاته للنجس الخارجي كما إذا أكل أو شرب نجسا ، أو استنشق بالماء المتنجس فهل يتنجس ريقه ، وداخل فمه ، أو أنفه بذلك أولا ؟
لا مانع من الالتزام بتنجسها بالنجاسة الخارجية لشمول ، موثقة عمار المتقدمة له من دون وجه للانصراف إذا كانت النجاسة خارجية ، ولم يرد مخصص لها في ذلك ، فان المخصص ، وهو موثقته « 1 » أيضا وردت في دم الرعاف ، وهو نجاسة داخلية - كما عرفت - فالدليل على تنجس الباطن ما فوق الحلق مما يمكن غسله هو الدليل الذي اعتمدنا عليه في الحكم بتنجس ظاهر بدن الحيوان بملاقاة النجس ، وهو عموم موثقة عمار المتقدمة . « 2 »
نعم قامت السيرة القطعية على كفاية زوال العين في الحكم بطهارتهما سواء ظاهر الحيوان ، أو باطن الإنسان من دون حاجة إلى الغسل ، وأما ما ذكرناه آنفا - وفي بحث نجاسة البول والغائط من عدم الحكم بنجاسة البواطن بملاقاة النجس مطلقا داخلية كانت أو خارجية - فإنما هو في القسم الأول منها ، أعنى هو في القسم الأول منها ، أعنى ما دون الحلق الذي لا يمكن غسله .
ومما يؤيد ما ذكرناه من كفاية زوال العين في الحكم بطهارة الباطن ما فوق الحلق بعد تنجسه بملاقاة النجس الخارجي ما ورد في الحديث من طهارة بصاق شارب الخمر وهي :
رواية عبد الحميد أبى ديلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل يشرب
هامش
( 1 ) تقدمت ص 78 وسائل ج 3 ص 438 ط : م قم .
( 2 ) تقدمت ص 72 وسائل ج 1 ص 142 ط : م قم .