. . . . . . . . . .
شرح
زوال العين من جملة المطهرات مبنيا على المسامحة ، فالكلام في بواطن الإنسان هو الكلام في ظاهر الحيوان بعينه .
فنقول توضيحا للمقام : إن البواطن تكون على قسمين « الأول » ما دون الحلق و « الثاني » ما فوق الحلق .
أما ( القسم الأول ) - وهو مما لا يمكن غسله بالماء - فلا ينبغي التأمل في عدم الحكم بتنجسه بملاقاة النجس ، أو المتنجس ، لعدم الدليل على ذلك ، لأن العموم المستفاد من موثقة عمار المتقدمة « 1 » منصرف عن بواطن الإنسان ، للقطع بعدم شمول الأمر بالغسل لهذا القسم من البواطن التي لا يمكن غسلها .
بل لا ثمرة للبحث عن تنجسها ، لضرورة صحة صلاة من لاقى النجس بواطنه الداخلية ، سواء كان النجس من النجاسات المتكونة في الباطن ، كالعذرة ، والبول ، والدم ، أو الخارجية كما إذا شرب الخمر ، أو الماء المتنجس ، أو أكل لحم الخنزير ، أو الميتة ، وكانت باقية في جوفه ، فلا ثمرة في الحكم بتنجس البواطن ما دون الحلق أصلا ، لصحة الصلاة على كل تقدير ، وليس له أثر آخر .
وأما ( القسم الثاني ) وهو البواطن ما فوق الحلق ، كباطن الفم ، والأنف ،
هامش
( 1 ) ص 72 تقدمت في تعليقه .
الوسائل ج 1 ص 142 في الباب 4 من أبواب الماء المطلق : ح 1 ط : م قم .