ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول ، فإذا لاقى شيئا نجّسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإن الريق طاهر ، والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه - مثلا - في فمه ، ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس ، وإلا فلا ينجس أصلا ، إلا إذا أخرجه ، وهو ملوث بالدم .
[ ( مسألة 1 ) : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر ]
( مسألة 1 ) : إذا شك في كون شيء « 1 » من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ، لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس ( 1 )
شرح
( 1 ) الشك في كون شيء من الباطن أو الظاهر ذكره « قده » أنه إذا شك في جزء من البدن هل هو من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول ، أي على الحكم بتنجس الباطن ، وذلك لاستصحاب النجاسة ، للعلم بتنجسه على كل حال ، سواء أكان من الظاهر أو الباطن - على الفرض - وإنما نشك في طهارته بزوال العين من دون حاجة إلى الغسل ، لاحتمال كونه من الباطن ، ومقتضى الاستصحاب بقائه على النجاسة .
وأما إذا قلنا بالوجه الثاني - وهو عدم تنجس البواطن - فيحكم بطهارته بعد زوال العين ، لرجوع الشك حينئذ إلى الشك في أصل تنجسه ، لاحتمال أن يكون من الباطن ، ولم يتنجس - على هذا الوجه - رأسا ، فيرجع
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « إذا شك في كون شيء » : ( المشكوك فيه يحكم بعدم كونه من الباطن ، وعليه فلا أثر للوجهين المذكورين )