هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسها أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن ، أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهرات ، وهذا الوجه قريب جدا « 1 » ( 1 )
شرح
كما ذكرنا في ظاهر بدن الحيوان بعينه .
( 1 ) بل هو بعيد ، لما عرفت في طي البحث في هذه المسألة من أن مقتضى عموم موثقة عمار المتقدمة « 2 » سراية النجاسة إلى مطلق ملاقي النجس ، سواء أكان من الأجسام الخارجية ، كالثوب ونحوه ، أو كان بدن الحيوان ، أو بدن الإنسان ظاهره أو باطنه الممكن غسله ، لعموم لفظة « كل » في قوله عليه السّلام في الموثقة المذكورة : « يغسل كل ما أصابه ذلك الماء » لكل شيء أصابه الماء النجس ، سواء أكان بدن الحيوان أو الإنسان ظاهره أو باطنه ، نعم قامت السيرة القطعية على الاكتفاء بزوال العين النجس من الباطن في الحكم بطهارته ، ولو أمكن غسله كباطن الأنف والفم ونحوهما ، مضافا إلى دلالة موثقته الأخرى « 3 » على كفاية غسل ظاهر الأنف من دم الرعاف من دون حاجة إلى غسل باطنه وإن أمكن .
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته « دام ظله » على قول المصنف « قده » « قريب جدا » ( بل هو بعيد ، نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق )
( 2 ) في ص 72 وسائل ج 1 ص 142 ح 1 ط : م قم .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 438 في الباب 24 من أبواب النجاسات ، ح : 5 ط : م - قم وتقدمت ص 78 .