. . . . . . . . . .
شرح
والأذن - مما يمكن غسله بالماء - فالملاقى له إما أن تكون نجاسة داخلية كدم الرعاف الملاقي لباطن الأنف أو الدم الخارج من الأذن ، أو الدم الخارج من اللّثة الملاقي لباطن الفم ، والأسنان ، أو نجاسة خارجية كما إذا شرب الماء النجس أو استنشق به ونحوذ ذلك .
أما الأول أي الملاقاة مع النجس الداخلي فلا دليل على نجاسة الباطن بملاقاته ولو أمكن غسله ، لعدم الدليل على ذلك ، بل ورد في موثقة عمار الساباطي الأمر بالاكتفاء بغسل ظاهر الأنف من دم الرعاف ، من دون حاجة إلى غسل باطنه .
قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه ، يعنى جوف الأنف فقال : انما عليه أن يغسل ما ظهر منه » « 1 » فان الحصر ب « انما » يدل على أن الباطن لا يجب غسله ، فإذا لا دليل على تنجسه ، لما مر مرارا من أن الدليل على تنجس شيء بملاقاة النجس انما هو الأمر بغسله الدال إرشادا على تنجس الملاقي للنجس ، وأن المطهر له هو الغسل بالماء .
وعليه تكون هذه الموثقة مخصصة للعموم المستفاد من موثقته الأخرى المتقدمة « 2 » الدالة على وجوب غسل كل ما يلاقي الماء المتنجس بميتة الفأرة ، بعد إلغاء خصوصية الماء المتنجس واستفادة العموم لكل نجس أو متنجس ، لو لم نقل بانصرافها عن غسل البواطن رأسا والحاصل : انه لا دليل على تنجس البواطن بالنجاسة الداخلية ، لقصور في العموم أو لتخصيصه ، فالمرجع قاعدة الطهارة ، هذا كله في الباطن الممكن غسله إذا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 438 في الباب 24 من أبواب النجاسات ح : 5 ط : م قم .
( 2 ) ص 72 في التعليقة والوسائل ج 1 ص 142 ح 1 ط : م قم .