. . . . . . . . . .
شرح
الخمر فيبصق ، فأصاب ثوبي من بصاقه ؟ قال : ليس بشيء » « 1 » ورواية الحسن بن موسى الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال : لا بأس » « 2 » والحاصل : أن المقتضى للحكم بنجاسة القسم الثاني من باطن الإنسان - وهو ما فوق الحلق - بملاقاة النجاسة الخارجية موجود ، وهو عموم موثق عمار الدال على سراية النجاسة من النجس إلى ملاقيه مطلقا من دون فرق بين أقسام الملاقي نعم يطهر البواطن بمجرد زوال العين من دون حاجة إلى الغسل ، لقيام السيرة القطعية .
وتظهر الثمرة بين القولين ( القول بتنجس الباطن والقول بعدمه ) ما ذكره في المتن من أنه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه نجس ما دام الدم موجودا في الفم على الأول ، فإذا لاقى شيئا نجسه ، بخلافه على الثاني - أي عدم تنجس الباطن - فان الريق طاهر ، والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه - مثلا - في فمه ، ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الريق فتحصل : ان القسم الأول من البواطن وهو ما لا يمكن غسله بالماء ، كما دون الحلق ، لا دليل على تنجسه بالنجس ، وأما القسم الثاني وهو ما يمكن غسله به كما فوق الحلق فيتنجس بالملاقاة لعموم الموثقة الا انه يطهر بزوال العين ، للسيرة القطعية على الاكتفاء به من دون غسل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 473 ط : م قم في الباب 39 من النجاسات ح : 1 .
( 2 ) في الباب المتقدم : ح : 2 وهذا محمول على ما يوافق الحديث الأول .