. . . . . . . . . .
شرح
الذي علم بنجاسته سابقا فيستصحب حكمه وان كان منشأ الشك هو بقاء العين على بدنه .
فتحصل : أنه على القول بعدم انفعال بدن الحيوان لا يحكم بنجاسة ملاقيه عند الشك في بقاء العين ، بخلافه على القول بانفعاله فيحكم بنجاسته ، فمقتضى القاعدة هو التفصيل بين القولين ، والتمسك بقاعدة الطهارة على الأول ، دون الثاني ، هذا هو مقتضى القواعد الأصولية ولكن قد دل بعض الروايات في خصوص الطيور على الحكم بالطهارة مطلقا وان علم بنجاستها سابقا ، الا ان يعلم بوجود النجس على بدنها بالفعل ، فتكون مخصصة لأدلة الاستصحاب عند الشك في بقاء النجاسة على بدن الحيوان ، ولو كانت مسبوقة بالعلم بوجودها ، وهذه كموثقة عمار الواردة في الطيور الجوارح ، بل مطلق الطير ، أو الدجاجة حيث إنها دلت على جواز الشرب والوضوء من أسئارها إلا أن يرى في منقارها دما ، أو قذرا فان المستفاد منها إناطة الحكم بالاجتناب عن سئورها بالعلم بوجود القذر على منقارها بالفعل ، فلا مجال لاستصحاب النجاسة فيها .
وهي الرواية المتقدمة « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عما شرب منه الحمامة ؟ فقال : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره ، واشرب ، وعن ماء شرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب فقال : كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ، ولا تشرب » « 2 » فان مفادها لزوم العلم بوجود النجس على منقار الطير في الحكم
هامش
( 1 ) ص 65 في التعليقة .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 230 في الباب 4 من أبواب الأسئار ح : 2 ونحوها ح 3 و 4 عنه أيضا .