. . . . . . . . . .
شرح
على بدنه من حال حياته ، فان زوالها مطهر للحيوان بما هو حيوان حيّ ، والمفروض عدمه ، وأما بعد الذبح فليس بحيوان ، بل هو لحم وعظم وجلد فلا بد من غسله بالماء لتنجس بدنه من الأول ولم يزل باقيا على النجاسة ، وأما إذا قلنا بعدم تنجسه من الأول - كما رجحه في المتن - فلا يجب غسله إذا كانت النجاسة يابسة ، لأنه حال حياته لم يتنجس بدنه ، وان كانت النجاسة رطبة ، وبعد الذبح لم تكن فيها رطوبة مسرية ، لأن المفروض يبوستها على بدنه من حال حياته .
2 - وقد يقال بوجود ثمرة أخرى أشار إليها الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » وشيخنا الأستاذ قدّس سرّه في بحث الأصول .
وهي تظهر في حكم الملاقي لبدن الحيوان فيما لو شك في بقاء عين النجس على بدنه ، فإنه على القول بعدم تنجس بدنه بملاقاة النجس لا يمكن الحكم بنجاسة ملاقيه الا على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به . لأن استصحاب النجس على بدنه لا يثبت الملاقاة معه ، إذ هي ليس بأثر شرعي ، بل أمر عادي وان كان يترتب عليه نجاسة الملاقي الا انه مع الواسطة العادية ، وأما الملاقاة مع نفس بدن الحيوان لا اثر لها لأن المفروض هو القول بعدم تنجس بدن الحيوان ، وأما إذا قلنا بتنجس بدنه بملاقاة النجس فيحكم بنجاسة ملاقيه عند الشك في بقاء النجس على بدنه ، لاستصحاب نجاسته ، والملاقاة معه وجدانية فيحكم بنجاسة الملاقي لا محالة بضم الوجدان إلى الأصل من دون أي محذور ، والسر في الفرق بين القولين هو ان الشك على القول بعدم تنجس بدن الحيوان انما هو في موضوع الاستصحاب ، وهو النجس على بدنه ، ولم يحرز ، وأما على القول بتنجسه فالموضوع محرز ، وهو بدن الحيوان
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 72 س 22 بحث الأسئار .