تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) تنجس الملاقي - كالثوب والبدن - بملاقاة ذاك النجس ، كالبول ، مثلا . ( الثاني ) عدم حصول الطهارة للملاقي ، إلا بالغسل . ولكن قد دلّت السيرة القطعية على عدم الاجتناب عن خصوص بدن الحيوان بمجرد زوال العين - كما عرفت - فيكون المطهر لبدن الحيوان زوال العين من دون حاجة إلى الغسل بالماء وهذا بخلاف سائر المتنجسات ، فإنها لا تطهر إلا بالغسل بالماء . فتحصل : ان مقتضى الجمع بين الموثقة ، والسيرة هو الالتزام بتنجس بدن الحيوان بملاقاة النجس أولا ، ثم يطهر بزواله ، لأن عموم الموثقة تدل على انفعال مطلق الملاقي للنجس ، ولو كان بدن الحيوان ، وهذا بضميمة قيام السيرة القطعية على عدم الاجتناب من الحيوانات بمجرد زوال عين النجس عنها ينتج كفاية زوالها في الطهارة - كما هو المشهور - فالأوفق بالجمع بين الأدلة هو القول بتنجس بدن الحيوان بملاقاة النجس وطهره بزواله ، ثم القول بعدم تنجسه رأسا ، وأما القولان الآخران ، وهما عدم سراية نجاسته إلى الملاقي ، أو الطهارة الظاهرية مشروطا بالغيبة واحتمال غسل الحيوان فيمن الضعف بمكان كما عرفت . الثمرة بين القولين بقي الكلام في الثمرة بين القولين ( طهارة بدن الحيوان بزوال العين ، أو عدم تنجسه رأسا ) 1 - تظهر الثمرة في بقاء عين النجس على بدن الحيوان إلى ما بعد الذبح ، فان قلنا بتنجس بدنه - كما هو المختار - يجب غسله حينئذ ، إذ لا يكفى مجرد زوال عين النجس عن جسمه في هذه الحال بفرك ونحوه ، لبقاء النجاسة