تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة الذاتية ، فإنها كالصريح في كونها مسوقة للحكم الفعلي - أي الطهارة الفعلية - لا الذاتية فقط ، كرواية عمار « 1 » التي تقدمت الإشارة إليها فإنه قد استثنى فيها خصوص ما إذا رأى في منقار الطير دما فلا يتوضؤ من سئوره ولا يشرب منه حينئذ ، وأما إذا لم ير ذلك فلا بأس به ، ولا يتم ذلك إلا بالطهارة الفعلية بعد زوال العين ، هذا . المناقشة في دلالة روايات السؤر ربما يناقش في دلالة روايات السؤر على طهارة بدن الحيوانات بزوال العين بوجوه . ( الأول ) عدم تنجيس المتنجس الجامد كبدن الحيوان وهذا ما ذكره المحقق الهمداني قدّس سرّه « 2 » في بحث المطهرات من احتمال أن يكون الحكم بطهارة سئور هذه الحيوانات مبنيا على عدم تنجسها بملاقاة المتنجس الجامد ، كفم الهرة ، ومنقار الطير ، ولو كان متنجسا بملاقاة النجس ،
هامش
( 1 ) تقدمت في تعليقة ص 65 . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 640 قال قدّس سرّه « تنبيه : عد بعض الأصحاب من جملة المطهرات غيبة الإنسان ، وزوال العين من باطنه ، ومن بدن الحيوان ، أقول : أما طهارة بدن الحيوان بعد زوال العين فقد عرفت في مبحث الأسئار أنه مما لا ينبغي الاستشكال فيه ، لكن لو منعنا سراية النجاسة من المتنجسات الجامدة الخالية من العين ، كما نفينا عنه البعد عند التكلم في مسألة السراية أشكل استفادة طهارة الحيوان من الأدلة المتقدمة في ذلك المبحث ، فإنها لا تدل إلا على طهارة السؤر التي لا ينافيها بقاء الحيوان على نجاسته على هذا التقدير ، فليس حكم الحيوان حينئذ مخالفا لحكم سائر المتنجسات ، ومقتضى الأصل انفعاله بالملاقاة ، وبقاء نجاسته إلى أن يغسل ، فلا يجوز اتخاذ جلده أو صوفه ثوبا للمصلي ما لم يغسل » أقول : حكى في الحدائق ( ج 1 ص 433 ) القول بنجاسة بدن الحيوان حتى بعد زوال العين ، لأصالة البقاء عليها ، ولم يسم قائله . ولاحظ الجواهر ج 1 ص 374 في هذا المجال .