. . . . . . . . . .
شرح
الصقر ، والعقاب ، ونحوها ، وكذلك الوحش والسباع مما يكثر تلوثها بالنجاسات ، بأكلها الميتة والدم ، فان السباع والجوارح تأكل غالبا مما تصيدها من الحيوانات الأخر ، ودلالة هذه الروايات على طهارة سئور هذه الحيوانات لا تتم إلا بطهارتها بزوال العين ، ما لم ير في منقارها دم « 1 » ( ومنها ) ما دلت « 2 » على طهارة الدّهن أو الماء الذي وقعت فيه الفأرة ، وأخرجت قبل أن تموت ، بتقريب أن الحكم بطهارة الدّهن يدل على طهارة موضع بول الفأرة ، وبعرها بزوال العين .
والحاصل : أن دلالة هذه الروايات على طهارة أسئار « 3 » الحيوانات الطاهرة العين بالفعل في قبال الحيوانات النجسة العين كالكلب والخنزير « 4 » لا يتم إلا بالالتزام بطهارة أبدانها بعد زوال عين النجس منها من دون حاجة إلى الغسل بالماء ، فإنها وإن كانت في مقام بيان الطهارة الذاتية في قبال الحيوانات النجسة العين كالكلب والخنزير ، إلا أن عدم تعرضها للتنبيه على تخصيص الحكم بالطهارة بصورة عدم تلوثها بالنجاسة وقتا ما مع غلبة التلوث بها دليل قطعي على الطهارة ، ولو في صورة التلوث إذا زال عين النجس ، بل أكثر أخبار السؤر تأبى عن الحمل على خصوص
هامش
( 1 ) كما في موثقة عمار المروية في الوسائل ج 1 ص 230 في الباب 4 من أبواب الأسئار ح 2 روى عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عما شرب منه الحمامة ، فقال : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سئوره ، واشرب ، وعن ماء شرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، فقال : كل شيء من الطير يتوضأ مما شرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ، ولا تشرب » .
ونحوها غيرها في نفس الباب ح 1 و 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 238 في الباب 9 من أبواب الأسئار ح : 1 وح : 4 ص 240 - ط : م قم .
( 3 ) المراد من السؤر مطلق ما باشر جسم الحيوان ، كما تقدم في بحث الأسئار ج 2 ص 232 - الطبعة الأولى .
( 4 ) الوسائل ج 1 ص 225 باب 1 من أبواب الأسئار ، نجاسة سؤر الكلب والخنزير ط : م قم .