. . . . . . . . . .
شرح
كما مال إليه في بحث « السراية » « 1 » وعليه يشكل استفادة طهارة بدن الحيوان من الروايات المشار إليها ، لأنها لا تدل إلا على طهارة السؤر ، وهي لا تنافي بقاء الحيوان على نجاسته ، بل غاية ما هناك أنه لم تسر نجاسته إلى ملاقيه ، لأنه من المتنجس الجامد ، وعليه لا يكون حكم الحيوان حينئذ مخالفا لحكم سائر المتنجسات ، ومقتضى الأصل انفعاله بالملاقاة ، وبقاء نجاسته إلى أن يغسل .
ثمرة هذا القول ثم أشار إلى أن الثمرة بين الاحتمالين تظهر في اتخاذ جلده أو صوفه ثوبا للمصلي ما لم يغسل ، إذ على الاحتمال الأول وهو ما ذكرناه من طهارة بدن الحيوان بمجرد زوال العين يجوز الصلاة فيهما وعلى الثاني لا يجوز ، لبقائهما على النجاسة ما لم يغسلا .
( ثانيها ) عدم انفعال بدن الحيوان بملاقاة النجس وهذا أيضا ذكره المحقق المذكور قدّس سرّه « 2 » في بحث الأسئار - وهو في مقابل الأول - من احتمال عدم انفعال بدن الحيوان بالنجس رأسا كالبواطن التي لا تنفعل بملاقاة النجس ، فلم يتنجس كي يطهر بزوال العين ، وملاقي الطاهر طاهر ، فإذا لم يكن على منقار الطير ، أو فم الهرة عين الدم ، وشربا من الماء كان طاهرا ، لعدم تنجس الطير أو الهرة من الأول .
وهذا الاحتمال هو الذي استقر به في المتن حيث يقول « ولكن يمكن أن
هامش
( 1 ) لاحظ مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 577 .
( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 72 س 20 - 23 قال قدّس سرّه « فالحكم - يعنى بطهارة سئور الحيوانات الطاهرة العين - من الوضوح بمكان لا يحوم حوله الارتياب وانما الإشكال في أنه هل يتنجس بدن الحيوان عند تلوثه بالنجاسة فيطهر بزوال العين أو لا ينفعل أصلا ، كالبواطن التي لا تتأثر بما فيها من النجاسات . »