تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
يقال بعدم تنجسها أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن ، أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهرات وهذا الوجه قريب جدا » ووجه تقريب هذا الاحتمال هو دعوى عدم وجود إطلاق أو عموم في أدلة سراية النجاسة بالملاقاة تدل على نجاسة الملاقي مطلقا ، ولو كان بدن الحيوان ، لأن ما دلّ على السراية إنما هي أدلة وردت في موارد خاصة ، كملاقاة النجس للثوب ، أو بدن الإنسان ، أو الإناء ، ونحو ذلك من الموارد الخاصة ، فلا عموم هناك إلا عموم ما تداول في كلمات الأعلام من أن كل ما لاقى نجسا يتنجس ، وليس هذا بدليل شرعي ، إذ لا يبتني إلا على دعوى عدم الفرق بين هذه الموارد الخاصة التي وردت في الروايات وغيرها مما لم يرد فيه نص خاص ، وعهدة هذه الدعوى على مدعيها ، فلا يمكن الالتزام بها . وعليه يكون مقتضى القاعدة هو الحكم بعدم تنجس بدن الحيوان بملاقاة النجس وكأنه بنى على ذاك المصنف قدّس سرّه في المتن . ثمرة القول بعدم الانفعال وثمرة هذا القول هي أنه لو ذبح حيوان ، وكانت على بدنه أو صوفه نجاسة يابسة - كالعذرة - لا يحكم بنجاسة بدنه أو صوفه حينئذ ، لأنه في حال حياته لم يتنجس بدنه على الفرض وبعد الذبح لم تكن في النجاسة رطوبة مسرية كي تسرى إلى بدن الحيوان ، أو صوفه وهذا بخلاف ما إذا قلنا بانفعال بدن الحيوان بملاقاة النجس ، فإنه يبقى على النجاسة ، لعدم زوال العين في حال حياته ، فلا بد وأن يغسل بعد ذبحه .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 68 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي