تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
( ثالثها ) الطهارة بالغيبة ذهب إليه العلامة قدّس سرّه في النهاية حيث قال : « لو نجس فم الهرة بسبب كأكل الفارة وشبهه ، ثم ولغت في ماء قليل ، ونحن نتيقن نجاسة فمها فالأقوى النجاسة ، لأنه ماء قليل لاقى نجاسة ، والاحتراز يعسر عن مطلق الولوغ لا عن الولوغ بعد تيقن نجاسة الفم ، ولو غابت عن العين ، واحتمل ولوغها في ماء كثير أو جار لم ينجس ، لأن الإناء معلوم الطهارة فلا يحكم بنجاسته بالشك » « 1 » ومفاد هذا المقال هو الرجوع إلى استصحاب طهارة الإناء أو قاعدة الطهارة فيها ، لاحتمال طهارة بدن الحيوان بالغسل ، ومعنى ذلك سقوط استصحاب نجاسة بدن الحيوان فيحكم بطهارته لقاعدتها ، فيحكم بطهارة ملاقيه لا محالة . فتلخص إلى هنا : ان مجموع الاحتمالات المطروحة في تفسير روايات السؤر مع العلم بملاقاة بدن الحيوان للنجاسة - عادة - أربعة : 1 - عدم تنجس السؤر ، على أساس عدم تنجيس المتنجس الجامد ، كبدن الحيوان في مورد البحث لو سلم تنجسه بالملاقاة . 2 - عدم نجاسة بدن الحيوان بملاقاة النجس رأسا كما استقر به في المتن . 3 - الطهارة الظاهرية بالغيبة فيما إذا احتمل طهارة بدن الحيوان بالغسل بالماء ، تخصيصا في أدلة الاستصحاب ، فان مقتضاه وان كان استصحاب النجاسة عند الشك في بقائها على بدن الحيوان ولكن دلت روايات السؤر على الطهارة في هذه الحال أيضا . 4 - طهارة بدن الحيوان بزوال العين طهارة واقعية - كما هو المشهور - و
هامش
( 1 ) بنقل الحدائق ج 1 ص 433 .