تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لكن المختار عدم تنجسه بما عدا التغيّر ، ومعه أيضا يشكل جريان حكم التبعيّة ( 1 )
شرح
( 1 ) لعدم ثبوت السيرة على عدم التطهير - مستقلا - في فرض التغيّر ، لقلة وقوعه ، وندرة تحققه ، وفي مثله لا يمكن إحراز السيرة ، فمقتضى القاعدة بقاء أطراف البئر ، وآلات النزح على النجاسة ، إذ المطهّر لها إما الغسل وإما التبعيّة ، وإذا لم يثبت الثاني فأدلّة الأول هي المحكّمة . ومما ذكرنا يظهر عدم الفرق « 1 » بين القول بان المطهّر للبئر المتغير هل هو النزح بنفسه أو زوال التغيّر والنزح مقدمة له ، لعدم ثبوت السيرة على عدم التطهير على كل تقدير ، سواء قلنا إن المطهّر هو النزح أو زوال التغير ، وإن كان الثاني هو الأصح ، لظهور قوله عليه السّلام في صحيحة ابن بزيع « فينزح » حتى يذهب الريح ويطيب طعمه » « 2 » في أن ذهاب الريح وطيب الطعم هو المطهّر ، ومن هذا التزمنا في بحث المياه « 3 » بكفاية إلقاء الكر ، أو نزول المطر في زوال تغيره من دون حاجة إلى النزح ، بل يكفى زوال التغير بنفسه ، لاتصاله بالمادّة ، وعليه لا مجال لقياس النزح المزيل للتغير على النزح الرافع للنجاسة بالملاقاة ، لعدم ثبوت السيرة على التبعيّة في الأول لندرته وثبوتها في الثاني ، لشيوعه .
هامش
( 1 ) تعريض على المستمسك ج 2 ص 129 . ( 2 ) تقدمت في تعليقة ص 55 . ( 3 ) ج 2 ص 54 ( مسألة 1 ) من مسائل ماء البئر - الطبعة الثالثة -