. . . . . . . . . .
شرح
وأما الأخبار « 1 » فهي كثيرة ، وهي تدل على أن الإسلام الذي يحقن به الدماء ، ويجرى عليه المواريث ، ويجوز معه النكاح فإنما هو عبارة عن مجرد إظهار الشهادتين وان لم يكن معتقدا بذلك 1 - ( منها ) : موثقة سماعة المروية في الكافي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟ فقال : إن الايمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال الإسلام :
شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به حقنت الدماء ، وحرمت المناكح ، والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام . « 2 » .
2 - ( ومنها ) رواية حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث .
« الإيمان ما استقر في القلب وافضى به إلى اللّه تعالى وصدقه العمل بالطاعة له ، والتسليم لأمر اللّه ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح . » « 3 » .
وأما السيرة النبوية فلا ينبغي الشك في ثبوتها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه كان يقبل
هامش
( 1 ) لاحظ الوافي ج 1 ص 18 م 3 - الطبع الحجري ، باب أن الايمان أخص من الإسلام ، وج 4 ص 77 منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أصفهان عام 412 ه . ق والوسائل ج 1 في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات بل ورد ذلك في روايات العامة أيضا ، لاحظ صحيح مسلم ج 1 ص 39 والبخاري ج 1 ص 10 - 13 وكنز العمال ج 1 ص 23 وذكرنا بعضها في ج 3 ص 111 من كتابنا .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 25 الطبعة الثانية عام 1381 ه ق والوافي ج 1 ص 18 م 3 باب ان الإيمان أخص من الإسلام - الطبع الحجري - وج 4 ص 77 - رقم الحديث 1676 ط منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصفهان - عام 1412 ه ق .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 26 والوافي ج 1 ص 18 م 3 في الباب المتقدم - الطبع الحجري - وج 4 ص 77 رقم الحديث 1677 - ط منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( ع ) أصفهان .