. . . . . . . . . .
شرح
ويدل على قبول إسلامه حتى مع العلم بالمخالفة 1 - الكتاب العزيز قوله تعالى : «قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »« 1 » .
فإنه يدل بوضوح على أن عدم الإيمان القلبي لا يضر بإسلامهم الظاهري وان كان معلوما .
وقوله تعالى : «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ »« 2 » فإنه يدل على قبول إسلامهم مع العلم بكذبهم ، وانهم لا يعتقدون بالرسالة ، ولكن مع ذلك كان النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعامل معهم معاملة المسلمين .
2 - إطلاق الأخبار « 3 » الواردة في تعريف الإسلام والإيمان وان الإسلام عبارة عن مجرد إظهار الشهادتين ، ويعم ما إذا علمنا بالمخالفة ، وهذا في مقابل الإيمان الذي هو الاعتقاد القلبي ، وقد تقدم « 4 » بعضها كموثقة سماعة ورواية حمران ونحوهما غيرهما « 5 » .
3 - السيرة النبويّة فإنها قد جرت على قبول إسلام المنافقين وان كان يعلم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكذبهم ، وانهم لا يعتقدون بالتوحيد والنبوّة ، كما دلت على ذلك صراحة الآية المتقدمة قوله تعالى «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ . »فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقبل إسلام مثل أبي سفيان ، وغيره ، من أصحابه بمجرد إظهارهم
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 15
( 2 ) المنافقون : 63 - 1
( 3 ) لاحظها في الوافي ج 1 ص 18 في الباب 1 من أبواب تفسير الإيمان والإسلام وفي الوسائل ج 1 في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات .
( 4 ) ص 34 .
( 5 ) لاحظ الوافي ج 4 ص 77 أصفهان عام 1412 ه ق .