تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد ( 1 ) حتى قبل خروج العدّة على الأقوى
شرح
قلنا بملكهم لها ، وانتقالها إلى ورثتهم ، والصحيح أنه لم يكن شيء من ذلك ، وتصح ملكيتهم لما يكتسبون من الأموال بعد الردّة ، ولو كان قبل التوبة ، هذا من ناحية الحكم الوضعي لصحة المعاملات معهم . وأما من ناحية الحكم التكليفي فإن كان هناك عنوان ثانوي توجب الحرمة فيتّبع ، فتحرم المعاملة معهم ، كما لو فرضنا أن الشراء منهم أو البيع عليهم والتجارة معهم تستدعي ترويج مذهبهم الباطل ، كما إذا علمنا بصرف أموالهم في سبيل تبليغ ما هم عليه من المذهب الباطل ، فلا بد من الامتناع من البيع والشراء معهم ، لأنه محرم حينئذ تكليفا ، بل لو فرضنا أن ترك البيع والشراء معهم يستدعي اضمحلالهم وجب مقدمة للواجب ( 1 ) المرتد التائب له الرجوع إلى زوجته بعقد جديد قد عرفت أنه إذا تاب المرتد رجع مسلما يجرى عليه أحكام سائر المسلمين ، ولا يبقى عليه إلا الأحكام الثلاثة المتقدمة التي منها بينونة زوجته ، لكن هذا لا ينافي التزويج معها جديدا بعد التوبة ، لأنه مسلم حينئذ ، يجوز له تزويج المسلمة وإن كانت زوجته السابقة ، وهذا نظير ما قلناه في ملكيّته للأموال بعد التوبة ، والخروج عن زوجيّته بالارتداد لا ينافي التزويج معها بعقد جديد بعد التوبة ، لعدم زوال قابليّته عن التزويج مع المسلمة ، إلا بلحاظ ما كان له قبل الارتداد ، لا بعده ، كما في الأموال هذا بالنسبة إلى أصل تجديد عقد الزواج مع زوجته السابقة ، وأما جوازه قبل خروجها عن العدة فلأن الأمر بالاعتداد أنما هو بالنسبة إلى غيره من الأزواج ، لا بالإضافة إليه ، نعم لا يكفى مجرد الرجوع ، بل لا بد من عقد
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 32 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي