لا مع العلم بالمخالفة ( 1 )
شرح
خاصّة ، وأما المنافقون فليسوا على طريق النجاة ، وقد أصاب الإسلام والمسلمين منهم ما أصاب ، فان العقيدة هي التي تسوق نحو العمل ، والإناء ينضح بما فيه .
وهناك معنى آخر للإيمان في اصطلاح الأئمة المعصومين عليهم السّلام والمراد به الإيمان بولاية أهل البيت عليهم السّلام « 1 » مضافا إلى الإيمان بالرّسالة فهو أخص من الإيمان في اصطلاح القرآن الكريم ، وإذا عبّرنا عن الإسلام بالإيمان بالمعنى الأعم ، وعن الاعتقاد القلبي بالشهادتين بالإيمان بالمعنى الخاص ، وعن الإيمان بالولاية بأخص الخاص ، فلا مشاحة في ذلك ، هذا كله فيما إذا لم نعلم بمخالفة اعتقاده لما يظهر من الشهادتين واحتملنا التطابق بينهما ، وأما إذا عملنا بالمخالفة فهل يكفى مجرد إظهار الشهادتين باللسان أم لا فيأتي الكلام فيه .
( 1 ) اعتبر المصنف قدّس سرّه في الحكم بالإسلام عدم العلم بمخالفة اعتقاده القلبي لما يظهر من الشهادتين ولكن ذكرنا في التعليقة انه « لا تبعد الكفاية معه أيضا إذا كان المظهر للشهادتين جاريا على طبق الإسلام » .
هامش
( 1 ) ورد ذلك في جملة من الروايات ، منها : ما رواه في الوسائل ج 28 في الباب 10 من أبواب حد المرتد ص 339 ط : م - قم .
كرواية مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام ان اللّه جعل عليّا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه ، ليس بينه وبينهم علم غيره ، فمن تبعه كان مؤمنا ، ومن جحده كان كافرا ، ومن شك فيه كان مشركا ، ورواه البرقي في المحاسن ص 89 ح 34 الوسائل في الباب المتقدم ، ح 13 ونحوه ح 19 و 21 و 23 و 24 و 27 و 43 و 46 و 47 و 48 وغيرها ، فراجع وراجع كتاب الوافي ج 4 ص 88 ( باب حدود الإيمان والإسلام ودعائمهما ) - ط منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أصفهان .