تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
بما ملكه قبل الارتداد ، لا بعده . وقد يشكل « 1 » في شمول أدلة المعاملات للمرتد قبل التوبة للشك في قابليته للتملك ، لأن الشارع قد ألغى مالكيّته ، لأنه حكم بتقسيم أمواله على ورثته ، وبينونة زوجته ، ووجوب قتله ، فكأنه ميّت شرعا ، لموت روحه بالكفر ، فهو ميّت الأحياء ، لا يملك شيئا ، وعموم صحة السبب لا تحرز القابليّة - كما حرّر في محله - ويندفع بان ما دل من الروايات على إلغاء مالكيّته وانتقال أمواله إلى ورثته يختص بما ملكه قبل الارتداد ، فلا تعم ما بعده ، وبعبارة أخرى لا موجب لرفع اليد عن عموم أدلة نفوذ المعاملات بالنسبة إليه بمجرد سلب مالكيّته عن أموال خاصة وهي ما كان ملكا قبل الارتداد ، فيملك ما اكتسبه قبل التوبة ، ولا ينتقل إلى ورثته ، لعدم الدليل على ذلك ، لاختصاص الروايات بما ملكه قبل الارتداد ، فلا مانع من شمول الأدلة لهذه الحالة ، ولا مجال للتشكيك في قابليته للتملك بالنسبة إليها بمجرد إلغاء قابليّته بلحاظ حالة أخرى ، فلا تقاس الأموال الجديدة بالأموال السابقة . وهذا الفرع مما يبتلى به في أمثال عصرنا مما كثر فيه المرتدين عن فطرة ، كالشيوعية ، والبهائية ، وأمثالهم مما استحوذ عليهم الشيطان ، فأنساهم ذكر اللّه ، والعياذ باللّه ، فأمثال هؤلاء الضالين يملكون ما اكتسبوه بعد الردة ، إذا بقوا على حالهم ، ولم يتوبوا ، ولم ينتقل ما ملكوه إلى ورثتهم ، فحالهم حال غيرهم من هذه الناحية ، فلا إشكال في معاملات الكسبة معهم ، وإلا كانت الأموال المأخوذة منهم يحرم التصرف فيها ، لأنها أموال الناس بناء على القول بسقوطهم عن قابليّة التملّك ، أو تكون العقود الواقعة عليها فضولية لو
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 120
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 31 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي