[ ( مسألة 2 ) : يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين ]
( مسألة 2 ) : يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين ، وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه ( 1 )
شرح
جديد لحصول البينونة بينهما بالارتداد كما في النصوص « 1 »
( 1 ) ما يتحقق به الإسلام يكفي في الحكم بإسلام الكافر مجرد إظهاره الشهادتين ، والإقرار بالمعاد كما تقدم « 2 » وان لم يعلم بعقد قلبه على مضمون الشهادتين فضلا عن اليقين بهما ويدل على ذلك الكتاب ، والاخبار ، والسيرة النبوية أما الكتاب فقوله تعالى ردا على الاعراب المدّعين للإيمان« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ، وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ . »« 3 » .
فإن إثبات الإسلام لهم وإن لم يؤمنوا يدل بوضوح على أن الإسلام هو مجرد إظهار الشهادتين ، وإن لم يكن معه اعتقاد ، أو عقد قلبي ، كما يؤيد ذلك قوله تعالى في الآية التي بعد هذه الآية« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا . »« 4 »
ويدل عليه أيضا قوله تعالى« وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ »« 5 » مع أن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعامل معهم معاملة المسلمين في الطهارة وسائر الأحكام الإسلامية
هامش
( 1 ) كما تقدمت في التعاليق السابقة ص 22 .
( 2 ) في البحث عن نجاسة الكفار في ج 3 ص 97 ص 98 وص 109 - 111 من كتابنا
( 3 ) الحجرات 49 : 14 .
( 4 ) الحجرات : 49 : 10 .
( 5 ) المنافقون : 63 : 1 .