لكن يملك ما أكتسبه بعد التوبة ( 1 ) « 1 »
شرح
قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبوّته ، وكذّبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » . « 2 »
ونحوها غيرها فراجع ما تقدم . « 3 » .
( 1 ) المرتد الفطري يملك ما اكتسبه بعد التوبة لصيرورته مسلما بالتوبة ، فيجري في حقه ما يجري في حق سائر المسلمين ، فيشمله عموم أو إطلاق أدلة نفوذ المعاملات ، كقوله تعالى« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 4 » و« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 5 » ونحو ذلك ، لعدم الشك في قابليّته للتملك بعد التوبة .
إنما الكلام فيما يكتسبه بعد الارتداد وقبل التوبة ، فهل يملكها ويبقى في ملكه ، أو ينتقل إلى ورثته ، أو لا يملكها رأسا .
الصحيح هو صحة تملكه والبقاء في ملكه ، لعموم أو إطلاق أدلة نفوذ المعاملات الشاملة لكل إنسان سواء كان كافرا أو مسلما ، إلا أن يقوم دليل على اشتراط الإسلام ، وأما انتقال ما يملكه المرتد إلى ورثته فهو حكم على خلاف القاعدة يحتاج إلى دليل خاص ، والدليل الوارد في المرتد إنما يختص
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « بعد توبته » ( وكذا ما اكتسبه بعد كفره قبل توبته ) .
( 2 ) الوسائل ج 28 ص 323 في الباب : 1 من أبواب حد المرتد ح : 3 .
( 3 ) صفحة 22 في التعليقة .
( 4 ) البقرة - 2 / 275 .
( 5 ) النساء - 4 / 29 .