نعم يجب قتله إن أمكن وتبين زوجته ، وتعتد عدة الوفاة ، وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة ( 1 )
شرح
على عدم قبول توبته مطلقا فرضا يدور الأمر بين اثنين على سبيل منع الخلو لا محالة ، إما الالتزام بعدم اشتراط الإسلام والطهارة في صحة عباداته وإجراء سائر أحكام الإسلام عليه ، كالإرث ، والزواج ونحوهما فلا يشترط في حقه بحيث نلتزم بتخصيص أدلة الاشتراط بالنسبة اليه ، وإما الالتزام بتخصيص أدلة نفى قبول توبته بالأحكام الثلاثة ، ولا ينبغي التأمل في أولية الثاني تعيينا ، لأنه الموافق لارتكاز المتشرعة ، وان كان مقتضى الصناعة الأولية تقييد أدلة الاشتراط لأن النسبة بينهما نسبة العام والخاص فإن أدلة الاشتراط عام تخصص بأدلة نفى قبول توبة المرتد مطلقا لو تم مع فرض توجه الخطاب بالعبادات إليه أيضا .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الحق هو قبول توبة المرتد الفطري واقعا وظاهرا إلا بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة ، لعموم أدلة قبول التوبة من كل تائب من دون مخصص بالنسبة اليه إلا في تلك الأحكام ، وهكذا يقبل إسلامه فيكون كسائر المسلمين في ثبوت أحكام الإسلام له وعليه ، لصدق عنوان المسلم عليه إذا أقر بالشهادتين والمعاد وبما جاء به الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولتوجه الخطابات الشرعية المشروطة امتثالها بالإسلام والطهارة إليه أيضا ، كسائر أفراد المسلمين ، ومحبوبية الإسلام منه جز ما كسائر أفراد البشر ، فإذا أقبل وتاب ، وأسلم فهو مسلم طاهر .
( 1 ) كما تقدم ، ويدل على ذلك النصوص « منها » موثقة عمار الدالة على ثبوت هذه الأحكام الثلاثة بالنسبة إليه .