في الحرمة ( 1 ) يجب عليه نهيه وان توقف على الكسر يجوز له كسرهما ( 2 )
شرح
وأما على المختار فلا موجب للكسر لجواز الاقتناء ، بل سائر الاستعمالات كما سبق . « 1 »
وأما وظيفة غيره فتدخل في باب النهى عن المنكر ، فان تمت شرائطه حكما وموضوعا يجب أولا نهى المالك عن إبقائها ، أو يأمره بالكسر كي يباشره بنفسه ، لعدم جواز التصرف في مال الغير بغير رضاه مهما أمكن والمادة ملك له ، فان امتنع يجوز له أن يكسرها ، ولا يضمن قيمة صياغتها ، لعدم حرمتها شرعا ، وأما التصرف في أصل المادة حينئذ بهذا المقدار فجائز ، لأن المالك قد أسقط احترام ماله بامتناعه مباشرة الكسر ، فيجوز لغيره الكسر ، ولو استلزم تصرفا في مادة الإناء ، فيكون المقام نظير ما ذكرناه في المصحف الشريف لو تنجس ، فإنه إذا امتنع المالك عن تطهيره جاز بل وجب على غيره تطهيره ، ولو لم يرض بذلك ، ولا ضمان عليه لو استلزم نقصا في قيمة المصحف . نعم لا يجوز له إتلاف الأصل ، - كإلقاء الإناء في البحر ، أو إحراقه ، ونحو ذلك - ويضمن قيمته ، لبقاء احترام أصل المادة على حاله .
( 1 ) كي يتم مقدمات النهى عن المنكر ، كما إذا كان الإناء كأسا يؤكل فيه ويشرب منه ، وعلم أنه يعتقد حرمته تقليدا ، أو اجتهادا .
( 2 ) لمبغوضية الهيئة الإنائية في الذهب والفضة ، كمبغوضية هيئة الصنم وآلات القمار ، وهذا مبنى على مختاره قدّس سرّه من حرمة الأواني حتى اقتنائها ، والا
هامش
( 1 ) كما أشار ( دام ظله ) في تعليقته على ( مسألة 21 ) حيث قال ( تقدم الكلام في هذه وما بعدها ) يعنى ما ذكره في ذيل المسألة الرابعة من الجواز .