[ ( مسألة 20 ) : إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما ]
( مسألة 20 ) : إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما ، أو استعمال الغصبي قدّمهما ( 1 )
شرح
مسح الرأس والرجلين ، لعدم تحقق الاضطرار أو الإكراه على قصد القربة فيقصد به القربة لزوما ، لعدم منافاته لما اضطر اليه ، بل لو اضطر إلى الجامع بين الوضوء والغسل ، وغيرهما - كما لو أجبر على الاغتراف من الإناء تدريجا - وجب عليه الوضوء أو الغسل بالماء حينئذ ، لجواز الاغتراف بالاضطرار ، فبعده يكون واجدا للماء تكوينا ، فيجب صرفه في الوضوء أو الغسل ، ولا يشرع له التيمم في هاتين الصورتين أي الاضطرار ولو إلى صورة الطهارة المائية بخصوصها أو الجامع بينها وبين غيرها ، لرفع الحرمة على كل تقدير .
( 1 ) دوران الأمر بين استعمالهما واستعمال الغصبي لو اضطر إلى استعمال الإناء المغصوب ، أو استعمال آنية الذهب والفضة قدّمهما ، وليس الوجه في ذلك « 1 » أقوائية أدلة الغصب ، لما في بعض أدلته من اقتران حرمة مال المسلم بحرمة دمه « 2 » أو بتعبير آخر كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه « 3 » أو قوله عليه السّلام « لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » . « 4 »
فان التعبير ب « لا يحل » صريح في الحرمة ، بخلاف أدلة حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة لاشتمال أدلتها على التعبير ب « الكراهة » أو
هامش
( 1 ) قد يلوح ذلك من المستمسك ج 2 ص 183 ، الا ان يقال إن مراده الكشف عن أهمية الملاك .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 297 في الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ح 3 كتاب الحج ط : م - قم .
( 3 ) الوسائل ج 5 ص 120 في الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 ط م قم .
( 4 ) الوسائل ج 9 ص 541 في الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 7 .