تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ ( مسألة 23 ) : إذا شك في آنية أنها من أحدهما أم لا ، ]

( مسألة 23 ) : إذا شك في آنية أنها من أحدهما أم لا ، أو شك في كون شيء مما يصدق عليه الآنية أم لا ، لا مانع من استعمالها ( 1 )
شرح
( 1 ) جواز استعمال الإناء المشكوك الشك في الإناء يكون تارة من حيث الهيئة ، وأخرى من حيث المادّة ، وكل منهما إما ان يكون لشبهة موضوعية ، أو لشبهة حكمية ، فهنا صور أربع . الصورة الأولى الشبهة الموضوعية من حيث هيئة الإناء ، كما لو شك في ظرف أنه كأس أو صندوق ، لظلمة أو عمى أو نحو ذلك ، فيجري فيها استصحاب عدم كونه إناء عدما نعتيا ، لأن الهيئة الإنائية تكون عارضة على المادّة بالصياغة فتكون مسبوقة بالعدم لا محالة ، ومع قطع النظر عن ذلك فلا مانع من إجراء أصالة البراءة عن استعمالها ، كما في سائر موارد الشبهات الموضوعية التحريميّة . الصورة الثانية الشبهة الحكميّة في هيئة الإناء كما إذا شك في شمول مفهوم الإناء للإبريق المعدّ للاستنجاء - مثلا - فيجب عليه الفحص أولا في اللغة أو العرف ، ويرجع المقلّد إلى مقلّده ، كما في سائر الموضوعات المستنبطة ، ثم بعد الفحص وعدم العثور على مفهوم الإناء سعة وضيقا لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم جعل الحرمة لمورد الشك ، فإن الأحكام الشرعية مجعولة مسبوقة بالعدم الأزلي ، لأن مرجع الشك في سعة المفهوم وضيقة إلى الشك في جعل الحرمة للمشكوك ، ولو نوقش في الاستصحاب المذكور كان المرجع أصالة البراءة عقلا وشرعا أيضا .