ولا يضمن قيمة صياغتهما ( 1 ) نعم لو تلف الأصل ضمن ( 2 ) وان احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلد من يرى جوز الاقتناء أو كانتا مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ، لا يجوز له التعرض له ( 3 )
شرح
فلا يجوز .
( 1 ) لسقوط الهيئة عن المالية شرعا ، كما هو مختاره قدّس سرّه .
( 2 ) لعدم سقوط أصل الذهب والفضّة عن المالية شرعا ، فيضمن ، كما لو ألقى الإناء في البحر ، أو أحرقه بالمرّة ، ولا ينافي ذلك وجوب إتلاف الهيئة ، لعدم الملازمة ، فإنه يمكن الاقتصار على الكسر بدون إتلاف المادّة ، فإن إزالة الهيئة لا تتوقف على إتلاف المادّة ، فلو أتلفها ضمن ، لقاعدة الإتلاف ، نعم لو فرض توقف إتلاف الهيئة على إتلاف المادّة أيضا بحيث لا يمكن التفكيك بينهما في مورد كان وجوب الكسر حينئذ ضرريا يمكن الالتزام بعدمه .
( 3 ) لعدم تمامية شرائط النهي عن المنكر حينئذ ، إذ مجرد احتمال فعله على الصحة كاف في عدم جواز التعرض له ، سواء أكان ذلك من ناحية الشبهة الحكمية ، كما إذا احتمل أن صاحب الآنية ممن يعتقد جواز الاقتناء اجتهادا ، أو تقليدا ، أو لشبهة موضوعيّة كما إذا كان الظرف المذكور مما اختلفوا في كونه آنية ، أم لا ، كالإبريق ، وكوز القليان ، ونحو ذلك - مثلا - واحتمل : أن صاحب الظرف أيضا شاك في صدق الإناء عليه ، نظير سائر الشبهات الموضوعية مما يحتمل وجود الشبهة للمرتكب فلا موضوع للنهي عن المنكر حينئذ ، لعدم كونه منكرا عنده ، وان كان منكرا عند الناظر اجتهادا أو تقليدا .