. . . . . . . . . .
شرح
ب « لا ينبغي » .
أما أولا : فلما في بعض روايات « 1 » المقام من النهى عن الأواني المذكورة ، وهو ظاهر في الحرمة ، هذا مضافا إلى ما ذكرناه من عدم قصور لفظ « الكراهة » أو « لا ينبغي » في الدلالة على الحرمة عن لفظ « النهى » مادّة وصيغة ، فلا يبعد دعوى التكافؤ في الدّلالة ، ولو سلم الأقوائية في أدلة حرمة الغصب فيشكل .
ثانيا : بان التقديم بأقوائية الدلالة ، أو السند إنما يكون في مورد التعارض في الأدلة ، لا التزاحم في مقام الامتثال - كما حققناه في الأصول في بحث الترتب - ومقامنا من قبيل الثاني ، لعدم التكاذب بين دليل حرمة الغصب وحرمة استعمال أواني الذهب والفضة ، وإنما وقع التزاحم في مقام امتثال الخطابين ، بسبب عدم قدرة العبد على امتثالهما معا ، لأن المفروض تحقق الاضطرار إلى مخالفة أحدهما ، وفيه يقدم الأهم ولو كان أضعف دلالة ، وسندا .
بل الوجه في تقدم استعمال الإنائين على الغصبي إنما هو أهمية ملاك حرمة الغصب ، لأن فيه حقين حق اللّه ، وحق الناس ، حق اللّه بالنهي الشرعي ، وحق الناس بالملكيّة الشرعيّة ، وهذا بخلاف أواني الذهب والفضّة ، إذ ليس فيها إلا حق واحد ، وهو حق النهي الشرعي ، ولو شك في الأهمية قدم أيضا ، لأن احتمال الأهمية كالقطع بها في لزوم التقديم - كما حرر في الأصول .
هامش
( 1 ) لاحظ ما تقدم من رواياتها ص 220 وما بعدها .