فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام ( 1 ) وان صدق ان فعل الإفطار حرام وكذلك في الأكل والشرب من الظرف الغصبي ( 2 )
شرح
الأول نفس الأكل والشرب ، بمعنى المضغ والازدراد ، بخلاف الثاني ، فإنه لا يحرم نفس الأكل والشرب ، بل المحرم انما هو التناول والأخذ من الآنية ، أي التصرف فيها ، وأما الأكل والشرب بعد الأخذ من الآنية المغصوبة لا حرمة فيهما ، فإن المقدمة تكون محرمة لا ذيها ، فلا يصح ما في المتن من القياس على الأكل والشرب من الظروف الغصبي ، كما أشرنا في التعليقة . « 1 »
نعم يصح قياسه على أكل المغصوب لأنه محرم بالعنوان الثانوي كالأكل من إناء الذهب والفضة .
( 1 ) بل يصدق ، لأنه أعم من الحرام الذاتي ، كأكل الميتة ، والعرضي كأكل المغصوب ، والأكل من آنية الذهب والفضة - كما حرّر في كتاب الصوم .
( 2 ) لا إشكال في صدق الإفطار على الحرام على الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة ، لحرمته بالعنوان الثانوي ، وقد أشرنا آنفا إلى أن الإفطار على الحرام يعم الحرام الذاتي والعرضي وأما الأكل من الإناء المغصوب فلا يكون من الإفطار على الحرام ، لعدم حرمة نفس الأكل والشرب بمعناه المذكور ، أي المضغ والازدراد ، نعم المحرم فيه انما هو مقدمته أي الأخذ من الإناء ، والتناول منه ، لأنه تصرف في الغصب ، فيكون الحرام مقدمة للأكل لا نفسه ، فظهر الفرق بين الموردين كما أشرنا في التعليقة « 2 » نعم أكل المغصوب يكون كالأكل من آنية الذهب والفضة لحرمته بالعنوان
هامش
( 1 ) تقدمت ص 259 .
( 2 ) تقدمت ص 259 .