تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

[ ( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب ، والفضة ]

( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب ، والفضة بين مباشرتهما لفمه ، أو أخذ اللقمة منهما ، ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني ، من أحدهما وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكى من أحدهما ، وكذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب ، لا لأجل نفس التفريغ ، فان الظاهر حرمة الأكل والشرب ، لأن هذا يعدّ أيضا استعمالا لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الچاى في مورد يكون ( السماور ) من أحدهما ، وان كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضا حرام ( 1 )
شرح
( 1 ) الأكل والشرب بلا واسطة أو معها الغرض من بيان الأقسام المذكورة في المتن هو أنه لا فرق في حرمة استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب بين أن يكونا بلا واسطة أو معها ، وذلك لإطلاق النص وشموله لجميع الأقسام المذكورة في المتن ، نعم مجرد الاستعمال من دون أكل وشرب لا يحرم على المختار ، وان كان محرّما على مبناه قدّس سرّه ولكن الأكل والشرب منها حرام مطلقا ، فإن الأكل من القدر إنما هو الأكل منه بواسطة إناء آخر ، كالملعقة والمشقاب والكأس ونحو ذلك ، وهكذا المشقاب ، فإن المتعارف فيه هو الأكل منه باليد ، أو الملعقة ، والحاصل : أن صدق الأكل والشرب من كل إناء إنما هو بحسبه ، والمتعارف فيه ، ولا يعتبر في صدقهما المباشرة بالفم ، فإنه لو تم دعوى الانصراف ، ولم يتم ، فإنما هو في الماء يشرب بالفم ، وأما الأكل فلا ، لأن الغالب المتعارف فيه هو الأكل من الإناء ، لا أقل من توسيط اليد ، إذ ليس شأن الإنسان كالحيوان حيث يأكل العلوفة بفمه .