تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
نكاحها ، ونحو ذلك ، نعم غاية ما هناك انه قد تكون الحرمة ذاتية كما في حرمة أكل الميتة وأخرى عرضيّة ، أي بالعنوان الثانوي كحرمة الغصب ، والمضر والموطوء ونحو ذلك . ففي المقام يكون المحرم انما هو أكل ما في آنية الذهب أو الفضة ، أو شربه ، لصراحة جمله من النصوص بذلك ، كما تقدم ، فإنها نهت عن الأكل والشرب منها أو فيها ، وأما الكارهة أو الناهية عن تلك الأواني ، فإن النهي فيها وان تعلق بالذات الا أنه لا بد من تقدير الفعل هذا ما يرجع إلى تحقيق المحرم فيما نحن فيه . وأما مسألة الإفطار بالحرام وعدمه لو أكل أو شرب من هذه الأواني فترجع إلى ما ذكر في تلك المسألة في كتاب الصوم من أنه هل تختص الأدلة بالحرمة الذاتية ، كحرمة أكل الميتة والنجس ، ولحم الخنزير ، والزنا ونحو ذلك من المفطرات ، أو يعم الحرام العرضي بالعنوان الثانوي ، كأكل المغصوب ، أو وطي الحائض ، ونحو ذلك من المفطرات إذا كانت محرمة بالعرض ، والأظهر هو التعميم ، لإطلاق النصوص الدالة على لزوم كفارة الجمع لو أفطر بالحرام ، كما ذكرنا هناك ، ومقامنا من هذا القبيل ، أي الحرمة العرضيّة ، لما عرفت من أن المحرم إنما هو الأكل والشرب مما في الآنية ، فيحرم بالعنوان الثانوي ، ويكون من الإفطار على الحرام ، ولا يقاس ذلك بالأكل أو الشرب من الآنية المغصوبة إذا كان المأكول أو المشروب مباحا في نفسه ، كما إذا كان ملكا له ، لأن المحرّم فيه إنما هو استعمال الإناء المغصوب ، لا المأكول أو المشروب ، بخلاف المقام فان المحرم هو نفس الأكل والشرب إذا كان من آنية الذهب ، أو الفضة فظهر بما ذكرنا وجه الفرق بين الأكل والشرب من ، أو في آنية الذهب ، والفضة ، وبين الأكل من الإناء المغصوب ، فان المحرم في
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي