نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما « 1 » ( 1 )
شرح
ولو نوقش في إطلاق ما دل على حرمة الأكل والشرب من أواني الذهب والفضة فيكفينا ما دل من روايات المقام على الكراهة ، أو النهي عن نفس أواني الذهب والفضة فإن حذف المتعلق فيها وان كان منصرفا إلى حرمة الأكل والشرب على المختار ، دون مطلق الاستعمال ، كما ذهب المصنف قدّس سرّه وغيره ، إلا أنه مع ذلك لا بد من الالتزام بالإطلاق بالنسبة إلى نفس الأكل والشرب بلا واسطة أو معها ، تبعا للصدق العرفي ، وهذا ظاهر .
( 1 ) هل تسرى الحرمة إلى المأكول والمشروب وقع الكلام « 2 » بينهم في اختصاص الحرمة بالأكل والشرب من الآنيتين ، أي نفس الفعلين ، دون المأكول والمشروب ، المشهور هو الأول ، وعن المفيد حرمة المأكول والمشروب أيضا ، وربما يظهر من الحدائق « 3 » الميل إلى ذلك تبعا للمفيد قدّس سرّه القائل بالحرمة حيث حاول توجيه كلامه ، ويرتب على ذلك أنه لو أفطر في نهار رمضان كان من الإفطار على الحرام ، وتجب عليه كفارة الجمع أقول : لا وقع لهذا النزاع أصلا لعدم معقولية حرمة ذوات الأشياء ، وإنما الحرام هو الفعل المتعلق بها في جميع الموارد التي تنسب الحرمة إلى الذات - كما هو ظاهر - فيقدر العمل المناسب للشيء .
فإذا قيل تحرم الميتة يراد أكلها ، ويحرم الخمر ، أي شربه ، وتحرم الأم أي
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « والمشروب لا يصير حراما » : « لا وقع لهذا الكلام إذ لا معنى لحرمة المأكول والمشروب إلا حرمة أكله وشربه ، نعم الأكل من الآنية المغصوبة لا يكون من الإفطار على الحرام ، والفرق بين الموردين ظاهر » .
( 2 ) الحدائق ج 5 ص 507 والجواهر ج 6 ص 331 - 332 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 649 .
( 3 ) ج 5 ص 508 .