[ ( مسألة 12 ) : حكم الشرب من القوري الذهبي ]
( مسألة 12 ) : ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الچاى من ( القوري ) من الذهب أو الفضة في ( الفنجان الفرفورى ) وأعطاه شخصا آخر ، فشرب ، فكما أن الخادم والآمر عاصيان ، كذلك الشارب لا يبعد « 1 » أن يكون عاصيا ، ويعدّ هذا منه استعمالا لهما ( 1 )
شرح
الثانوي - كما ذكرنا .
( 1 ) هذا مبنى على حرمة مطلق استعمال أواني الذهب والفضة ولو في غير الأكل والشرب ، فعليه يحرم أما فعل الخادم فلأنه قد استعمل القوري من الذهب أو الفضة بصب الشاى منه في الفنجان وان لم يشرب ، وأما الآمر فقد فعل الحرام أيضا لتسبيبه إليه بالأمر بالصب .
وأما الشارب فقد يتوهم انه قد استعمل القوري الذهبي أيضا ، لأنه شرب من الفنجان الفرفورى بعد صب الخادم الشاى فيه من القوري .
ويندفع بان الشارب في الفرض لا يعدّ مستعملا عرفا ، فان الروايات الناهية بين ما تدل على حرمة الأكل والشرب منهما ، وما تدل على النهى عنهما ، أو كراهتهما كما تقدم ولا يشمل شيء منهما لشرب الشارب الشاى في المقام ، لعدم الصدق بعد صبّ الخادم الشاى في الفنجان ، فان الشارب لا يكون مستعملا للقورى الذهبي ولو مع الواسطة ، وانما استعمله الخادم فقط بالصبّ ، وان لم يشرب ، فما ذكره في المتن من عدم الاستبعاد في صدق الاستعمال على شرب الشارب بعيد جدا ، كما أشرنا في التعليقة .
هامش
( 1 ) جاء في تعليقة ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « لا يبعد » : ( بل هو بعيد ) .