[ ( مسألة 13 ) : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ]
( مسألة 13 ) : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ( 1 ) ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا
شرح
( 1 ) إفراغ الإناء بقصد التخلص إنما يتم ذلك فيما إذا لم يصدق عليه استعمال الآنية في الأكل والشرب ، وإلا فلا أثر للقصد في صدق الاستعمال وعدمه ، لأن العبرة في ذلك بالصدق العرفي ، دون القصد الشخصي .
والوجه في ذلك هو اختلاف الأواني في كيفية الاستعمال حسب المتعارف عند الناس ، فان بعضها يستعمل في الأكل أو الشرب بلا واسطة ، كالكأس يشرب منه الماء بالفم ، وبعضها لا يستعمل إلا مع الواسطة ، كالقدر يطبخ فيه الطعام ، ثم يؤكل منه بعد الصب في المشقاب أو الصيني ، أو الكأس ، ونحو ذلك ، فيؤكل ، إذ لم يتعارف الأكل من القدر مباشرة ، ومثله السماور ، فإنه لا يشرب منه الا بواسطة الفنجان والقوري ، وبعضها يستعمل على كلا النحوين ، كالمشقاب قد يؤكل منه بواسطة القاشوقة ، وقد يؤكل منه باليد ان لم تعدّ من الواسطة ، ولا أثر في شيء من ذلك لقصد الإفراغ والتخلص من الحرام ، فلو قصد تفريغ المشقاب أو الكأس من الطعام بالأكل باليد منهما أو بالقاشوقة والقدر من المأكول والمشروب بواسطة المشقاب أو الكأس والصيني لا ترتفع الحرمة في شيء من ذلك ، لو قصد الإفراغ والتخلص ، إذا أكل الطعام وشرب الشراب منها بما هو المتعارف فيها من الوسائط كالمشقاب في القدر والقاشوقة في إفراغ المشقاب .
نعم قد يكون الإفراغ إعراضا عن الإناء الأول عرفا ، لا استعمالا له ، كما إذا أفرغ الطعام من قدر إلى قدر ، أو من مشقاب إلى مشقاب آخر فيما إذا لم