تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ ( مسألة 14 ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ]

( مسألة 14 ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، والا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم ( 1 )
شرح
يتعارف فيه ذلك ، فإنه لا يصدق على الإناء الأول انه استعمله في الأكل ، بل أعرض عنه ، وأفرغ الطعام منه إلى آخر ، وهذا ليس بحرام ، وان كان المفرّغ ذهبا أو فضة ، ولا يدور ذلك مدار القصد أيضا ، فلو قصد العكس أي الاستعمال لا يحرم أيضا ، لأن العبرة بصدق استعمال الإناء في الأكل والشرب ، ولا يصدق فيما فرضنا وإن قصد ، ولعلّ هذا هو مراد المصنف قدّس سرّه من نفى الحرمة ، إذا قصد التخلص من الحرام ، اى فيما إذا لم يصدق الاستعمال . ( 1 ) الوضوء أو الغسل من آنية الذهب أو الفضة تقدم الكلام في مثلها في الوضوء أو الغسل من الإناء المغصوب ، وأما الآنيتان ، فان قلنا بانحصار الحرمة في الأكل والشرب منهما فقط - كما هو الأظهر عندنا - فلا مجال لطرح هذه المسألة ، لعدم المنع عن استعمالهما في الوضوء والغسل ، وأما بناء على ما ذهب اليه المصنف قدّس سرّه وغيره « 1 » من حرمة مطلق استعمالهما ، ولو في غير الأكل والشرب فيقع الكلام فيها في صورتين : الصورة الأولى في انحصار الماء ( الأولى ) صورة انحصار الماء والإناء فيهما بحيث ليس هناك ماء آخر ، ولا إناء آخر ، ولو كان لم يتمكن من إفراغ الماء فيه على نحو لا يعد استعمالا لآنيتهما . لا إشكال في أن فرضه في هذه الصورة هو التيمم - كما سبق في الآنية
هامش
( 1 ) في الحدائق ج 5 ص 508 طرحت هذه المسألة .