تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
وزنا ومعنى » ومن الظاهر أنه تفسير بالأعم ، لإطلاق الوعاء على مثل الصندوق ، ونحو ذلك ، ولا يطلق عليه الإناء ، فان الإناء وعاء خاص ، لا مطلقه ، بل هو تفسير بالمبائن ، لأن أطلق الوعاء على الإناء إنما هو بلحاظ ما يوضع فيه ، فيقال - مثلا - وعاء الماء ، وعاء السمن ونحو ذلك ، كما يقال موضع السمن ومقرّه ، ومكانه ، ولا يطلق عليه الوعاء إذا لوحظ الظرف في حد ذاته شيئا مستقلا ، بخلاف الإناء فإنه يطلق عليه بلحاظ نفسه . فلا بد في المقام من الأخذ بالقدر المتيقن ، وما علم صدق الإناء عليه ، وفي الزائد يرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة استعماله ، لأن الشبهة تحريميّة ، وبعد الفحص يكون المرجع البراءة . والظاهر : أن المراد من الإناء عرفا إنما هو الظروف المعدة للأكل والشرب فيها أو منها بلا واسطة أو معها ، كالقدر والكأس والصيني والمشقاب ونحو ذلك ، بل الحب ، فإنه يستعمل فيما يشرب من الماء أو غيره ، ولو مع الواسطة ، كما يستعمل القدر في الأكل بواسطة الكأس ، والمشقاب بواسطة الملعقة ، والصيني بواسطة وضع آنية أخرى فيها ، وان كان هناك ما يستعمل بلا واسطة أيضا ، كالكأس يشرب منه الماء بلا واسطة ، بل يصدق الإناء على مثل السماور والمصفاة والقاشق ونحو ذلك ، نعم نمنع عن صدقه على كوز القليان ورأسه والمجمّرة ورأس الشطب ، وغلاف السيف ، والسكين ونحو ذلك مما لا يعدّ للأكل والشرب فيها أو منها ، ولو مع الواسطة ، وهكذا نمنع عن صدقه على وعاء الحرز ، والتعويذات ، والرقى ، فإنها لا تعدّ آنية في العرف ، كما يؤيده . صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ فقال : نعم ، إذا كان في جلد ، أو فضة ، أو قصبة