. . . . . . . . . .
شرح
الفضة فكرههما ، فقلت قد روى بعض أصحابنا أنه كان لأبي الحسن مرآة ملبّسة من فضة ؟ فقال : لا ، والحمد للّه « وفي نسخة لا واللّه » إنما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي ، ثم قال : إن العباس « 1 » حين عذر « 2 » عمل له قضيب ملبس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن فكسر » . « 3 »
وقد تقدم صدرها في تحريم أواني الذهب والفضّة ، وكأن السائل توهم وحدة الحكم في الأواني وغيرها كالمرآة ، فأعاد السؤال على صورة النقض ، وكيف كان فقد يستدل بها للمنع عن غير الأواني أيضا ، لإنكار الإمام عليه السّلام وجود مرآة ملبسة من فضة لأبي الحسن عليه السّلام قائلا إنما كان لها حلقة من فضة ، كيف وقد أمر عليه السّلام بكسر القضيب الملبس بالفضة ، وهذا دليل على المنع .
وفيه : منع ظاهر ، لأن غايته الدلالة على إنكار ما في الخارج من وجود مرآة مفضّض لأبي الحسن الكاظم عليه السّلام لا إنكار الجواز ، بل هو إنكار لصحة رواية بعض الأصحاب ، إذ لا يناسب مقام الإمام عليه السّلام لدلالة مثل ذلك على الإقبال على الدنيا ، ومن هنا أمر عليه السّلام بكسر القضيب المفضّض أيضا .
4 - ( ومنها ) ما روى عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إن هذين حرام على ذكور أمتي حلال لأناثهم « 4 » مشيرا إلى الذهب والحرير .
هامش
( 1 ) هو من أولاد الإمام أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ، وعن كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام القدح فيه ، لقلة معرفته بإمام زمانه الرضا عليه السّلام .
( 2 ) العذر : بالعين المهملة ، ثم الذال المعجمة بمعنى الاختتان ، وعذر الغلام اختتانه - الحدائق ج 5 ص 505 - ولسان العرب .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 505 في الباب 65 من أبواب النجاسات ح 1 ط م قم .
( 4 ) مروي في كتب العامة كسنن النسائي ج 2 ص 285 وسنن أبي داود ج 4 ص 50 ومسند أحمد - ج 1 ص 96 ( ط 1 ) رووه عن أبي زرير الغافقي .