. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : منع ظاهر أما أولا فلأنه مروي عن غير طرقنا ، وثانيا :
اختصاصها بالذهب والحرير ، وبالرجال ، دون النساء مع أن محل الكلام أعم ، وثالثا : ظهورها في اللبس خاصة بقرينة ذكر الحرير ، فإنه لا يحرم على الرجال إلا لبسه ، دون غيره من الاستعمالات .
5 - وهناك بعض الروايات أيضا قد يتوهم دلالتها على المنع ، ولكنها قاصرة الدلالة ، أو لم يعمل بمضمونها . « 1 »
وقد يحكى « 2 » الاستدلال للمنع بوجوه استحسانية ، ككون الذهب والفضة في غير الأواني تضييع للمال ، وصرف له في غير الأغراض الصحيحة ، فيكون إسرافا ، أو فيه كسر قلوب الفقراء ، وإظهار الجبروت والخيلاء .
وفيه : ما أورد « 3 » عليه من أن التلذذ في الملابس والمساكن ونحوها من أعظم الأغراض الصحيحة ، هذا مضافا إلى أنه قد يترتب عليه مقاصد عظيمة ، كتعظيم شعائر الدين ، وإرغام أنف أعدائه ، ونحو ذلك ، كما لعلّه كان هو الغرض مما ذكرناه في الأشياء المتعلقة بالنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المذكورة في روايات الجواز من وجود الفضة في درعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو سيفه ونحو ذلك ، فلا إسراف ولا تضييع ، وأما ما يقال من أن فيه كسر قلوب الفقراء وإظهار العظمة والخيلاء فممنوع أيضا ومن هنا لم يلتزموا بحرمة استعمال الجواهر الثمينة ، كالألماس ، والياقوت ، ونحوهما ، والأعمال يتبع الأغراض .
وبالجملة الأدلة الاستحسانية ، كالوجوه المذكورة ، لا نعتمد عليها ، فالأقوى الجواز كما ادعى عليه الإجماع .
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 6 ص 339 كرواية عمرو بن أبي مقدام ( الوسائل ج 3 ص 510 ب 66 من النجاسات ح 6 ) ورواية بريد ( الوسائل في الباب المذكور ح 2 )
( 2 ) الجواهر ج 6 ص 339 .
( 3 ) الجواهر ج 6 ص 339 .