. . . . . . . . . .
شرح
متعددة ( في حديث تقدم صدره في المرآة ) قال : « وسألته عن السرج ، واللّجام فيه الفضّة أيركب به ؟ قال : ان كان مموّها لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلا فلا يركب به » . « 1 »
بدعوى دلالتها على حرمة الركوب على السرج المفضّض ، أو اتخاذ اللجام منه ، الا إذا لم يكن قادرا على نزعه .
وفيه مضافا إلى ما ذكرناه في رواية فضيل من الاتفاق « 2 » على عدم الحرمة في مورد الرواية : أن في متن الرواية قرينة على الكراهة ، إذا لو كان الركوب بالسرج أو اللجام المقضّض حراما لا يفرق في الحرمة بين إمكان النزع « 3 » وعدمه ، فإنه إذا لم يتمكن من النزع فيتمكن من تبديل السرج ، أو المركب ، أو المشي راجلا فمجرد عدم القدرة على النزع لا يكون مجوزا للركوب إلا إذا اضطر إلى الركوب على المركب الذي عليه سرج ، أو لجام مفضّض خاصة ، وهذا لم يفرض في الرواية ، فنفس الرواية قاصرة عن الدلالة على الحرمة « 4 » وكيف كان فلو سلم دلالتها على المنع التزم به في موردها خاصة وهو السرج واللجام .
3 - ( ومنها ) صحيحة ابن بزيع قال : سألت الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم ح 5 و 6 .
( 2 ) كما في الجواهر ج 6 ص 339 .
( 3 ) سواء أريد نزع الفضة من السرج أو اللجام أو نزع السرج أو اللجام من المركوب .
( 4 ) لا يخفى : ان ظاهر الصحيحة هو الفرق بين المموّه ( اى المطلي ) والمفضّض ، أي ان كان السرج أو اللجام مطليا بماء الفضة الغير المقدور على نزعه ، لأنه ملطخ به فلا بأس ، وإلا أي إذا لم يكن مموّها بان كان فيه نفس الفضة - كما هو مفروض السؤال - بحيث كان قادرا على نزعه من السرج أو اللجام فلا يركب به فتكون الرواية دالة على الفرق بين المموّه بماء الفضة ، والمرصّع بقطع الفضة فيجوز الركوب في الأول دون الثاني ، وشأن الأول أنه لا يمكن نزعه بخلاف الثاني ، فإن عين الفضة قابلة للنزع ، إلا أنه مع ذلك لم يعمل بها .